تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

59.14

قوله تعالى: ﴿ تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ﴾ [14] قال: أهل الحق مجتمعون، وأهل الباطل متفرقون أبدا. وإن اجتمعوا في أبدانهم وتوافقوا في الظاهر، فإن الله تعالى يقول في كتابه العزيز: ﴿ تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ﴾ [14].

59.18

قوله تعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ﴾ [18] قال: يسأل الله تعالى العبد عن حق نفسه، وحق العلم الذي بينه وبين ربه، وحق العقل، فمن كان له فليؤد حق نفسه وحق العلم الذي بينه وبين ربه بحسن النظر لنفسه في عاقبة أمره.

وحكي عن الحسن أنه قال: إذا مات ابن آدم قالت بنو آدم: ما ترك، وقالت الملائكة: ما قدم؟

59.19

قوله: ﴿ ولا تكونوا كالذين نسوا الله ﴾ [19] عند الذنوب ﴿ فأنساهم ﴾ [19] الله الاعتذار وطلب التوبة.

قال: ما من عبد أذنب ولم يتب إلا جره ذلك الذنب إلى ذنب آخر وأنساه الذنب الأول، وما من عبد عمل حسنة إلا جرته تلك الحسنة إلى حسنة أخرى، وبصره عقله تقصيره في الحسنة الأولى، لكي يتوب من تقصيره في حسناته الماضية، وإن كانت خالية صحيحة.

59.22

قوله تعالى: ﴿ عالم الغيب والشهادة ﴾ [22] قال: الغيب السر، والشهادة العلانية.

وقال تعالى أيضا: ﴿ عالم الغيب والشهادة ﴾ [22] عالم بالدنيا والآخرة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

تفسير القرآن · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٦٨