تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

57.7

قوله تعالى: ﴿ آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ﴾ [7] قال: يعني ورثكم من آبائكم وملككم، فأنفقوا عيش أنفسكم الطبيعية من الدنيا في طاعته وطاعة رسوله.

﴿ فالذين آمنوا منكم وأنفقوا ﴾ [7] أعمارهم في الوجوه التي أمرهم الله بالإنفاق فيها.

﴿ لهم أجر كبير ﴾ [7] وهو البقاء مع الباقي في جنته ورضاه.

57.11

قوله تعالى: ﴿ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ﴾ [11] قال: أعطى الله عباده فضلا، ثم سألهم قرضا حسنا، والقرض الحسن المشاهدة فيه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" اعبد الله كأنك تراه ".

وحكي عن أبي حازم أنه قال: إن بضاعة الآخرة كاسدة، فاستكثروا من أوان كسادها، فإذا جاء يوم نفاقها لم تقدروا منها على قليل ولا على كثير.

57.12-13

قوله تعالى: ﴿ يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم ﴾ [12] قال: نور المؤمن يسعى بين يديه، له هيبة في قلوب الموافقين والمخالين، يعظمه الموافق ويعظم شأنه، ويهابه المخالف ويخافه، وهو النور الذي جعله الله تعالى لأوليائه، ولا يظهر ذلك النور لأحد إلا إن انقاد له وخضع، وهو من نور الإيمان، ثم وصف المنافقين أنهم يقولون لهم: ﴿ انظرونا نقتبس من نوركم ﴾ [13] فنمضي معكم على الصراط فإنا في الظلمة، فتقول لهم الملائكة: ﴿ ارجعوا ورآءكم فالتمسوا نورا ﴾ [13] بعقولكم التي كنتم تدبرون بها أموركم في الدنيا، فيرجعون إلى ورائهم، فيضرب الله بين أنفسهم وبين عقولهم سورا وقد ستر الخيرة، فلا يصلون إلى طريق هدى، حتى إذا انتهوا في السير على الصراط سقطوا في جهنم خالدين فيها.

تفسير القرآن · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٦٤