تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

42.8

قوله: ﴿ ولو شآء الله لجعلهم أمة واحدة ﴾ [8] قال: ظاهرها الكفر وباطنها حركات العبد وسكونه ولو شاء الله لجعلها كلها في طاعته ﴿ ولكن يدخل من يشآء في رحمته ﴾ [8] أي في طاعته ﴿ والظالمون ﴾ [8] الذين يدعون الحول والقوة ﴿ ما لهم من ولي ولا نصير ﴾ [8] على خلاف، وهو السكون في الأمر، والحركة في النهي.

42.9

قوله: ﴿ وهو يحيي الموتى ﴾ [9] باطنها قلوب كل أهل الحق يحييها بذكره ومشاهدته، قال: ولا تحيا النفوس حتى تموت.

42.13

قوله: ﴿ شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ﴾ [13] فأول من حرم البنات والأمهات والأخوات نوح عليه السلام، فشرع الله لنا محاسن شرائع الأنبياء.

قوله: ﴿ والذي أوحينآ إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ﴾ [13] من إقامة الطاعة لله وإقامة الإخلاص فيها، وإظهار الأخلاق والأحوال.

42.20

قوله: ﴿ من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ﴾ [20] قال: حرث الآخرة القناعة في الدنيا، والرضا في الآخرة، وحرث الدنيا ما أريد به غيره. قال: ووجه آخر، يعني من عمل لله تعالى إيجابا لا طلبا للجزاء صغر عنده كل مطلوب دون الحق عز وجل، فلا يطلب الدنيا ولا الجنة، وإنما يطلب النظر إليه، وهو حظ ذهن نفس الروح، وفهم العقل، وفطنة القلب كما خاطبهم، والاقتداء من غير أن كانت النفس الطبيعية حاضرة هناك، غير أن للنفس منها حظا لامتزاجها بتلك الأنوار، مثل النسيم الطيب. ومن عمل لأجل الدنيا ﴿ نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ﴾ [20]، فتشتغل نفسه بتنعم الدنيا التي هي حظها من أجل النصيب في الآخرة، وهو رؤية الحق على الأبد.

تفسير القرآن · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٣٦