41.5
قوله تعالى: ﴿ وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه ﴾ [5] قال: أي في أغطية الإهمال فمالت إلى الشهوة والهوى، فلا تعقل دعوة الحق، ﴿ وفي آذاننا ﴾ [5] التي في القلوب ﴿ وقر ﴾ [5] أي ثقل من الصمم عن الخير، فلا تسمع هواتف الحق، ﴿ ومن بيننا وبينك حجاب ﴾ [5] أي ستر من الهوى وجبلة الطبع، لا نراك كما يراك غيرنا.
41.24
قوله: ﴿ وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين ﴾ [24] يعني إن يستقيلوا لا يقالوا، وإن اعتذروا لا يعذروا.
41.30
قوله: ﴿ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ﴾ [30] قال: أي لم يشركوا بعده، كذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
" هم أمتي ورب الكعبة استقاموا ولم يشركوا كما فعلت اليهود والنصارى "
، قال عمر رضي الله عنه: لم يروغوا روغان الثعالب.
قوله: ﴿ تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا ﴾ [30] يعني عند الموت. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" يقول الله تعالى: ما ترددت في شيء كترددي في قبض روح المؤمن "
، أي ما رددت الملائكة إلى شيء كردهم إلي عبدي المؤمن في قبض روحه بالبشارة وبالكرامة، أن لا تخافوا على أنفسكم ولا تحزنوا يوم الجمع، كما قال:
لا يحزنهم الفزع الأكبر
[الأنبياء:103] قال: المتولي لجملتكم بالرضا، الحافظ قلوبكم، المقر أعينكم بالتجلي، جزاء لتوحيدكم، وتفضلا من ربكم.