تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

25.1

قوله تعالى: ﴿ تبارك الذي نزل الفرقان ﴾ [1] قال سهل: يعني جل وعلا من خص محمدا صلى الله عليه وسلم بإنزال الفرقان عليه ليفرق بين الحق والباطل، والولي والعدو، والقريب والبعيد، ﴿ على عبده ﴾ [1] أي على عبده الأخلص ونبيه الأخص وحبيبه الأدنى وصفيه الأولى، ﴿ ليكون للعالمين نذيرا ﴾ [1] أي يكون للخلق سراجا ونورا نهدي به إلى أحكام القرآن، ويستدلون به على طريق الحق ومنهاج الصدق.

25.20

قوله: ﴿ وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا ﴾ [20] قال: إن الله تعالى أمر بالصبر على ما جعل للإنسان فيه فتنة، ومن ذلك قلة الإطراق إلى ما في أيدي الناس.

وقد روى أبو أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رجل فقال:

" إذا قمت إلى صلاتك فصل صلاة مودع ولا تكلمن بكلام تعتذر منه غدا، واجمع اليأس مما في أيدي الناس "

، وقد كان السلف يغتنمون ذلك حتى حكي عن حذيفة أنه قال: إن أقر أيامي لعيني ليوم أرجع إلى أهلي، فيشكون إلي الحاجة، وذلك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

" إن الله ليحمي عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي المريض أهله الطعام والشراب، وإن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير ".

تفسير القرآن · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير القرآنص ١٠٦