تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضوع المقالة الاجتماعية لهذا العدد، ما يجب من التعاون على طلب السيادة

والغلب واتقاء سوء المنقلب، ومما جاء فيها:

(إن الميل للوحدة والتطلع للسيادة، وصدق الرغبة في حفظ حوزة الإسلام،

كل هذه صفات كامنة في نفوس المسلمين قاطبة، ولكن دهاهم ما أشرنا إليه في

أعداد ماضية. فألهاهم عما يوحي به الدين في قلوبهم) إلخ.

(الشاهد التاسع)

(من العدد العاشر المؤرخ في 19 يونيه سنة 1884)

موضوع المقالة الاجتماعية لهذا العدد: الأمل الذي يبعث على العمل، وطلب

المجد المؤثل، واليأس المميت للهمم، والقاتل للأمم، وفيها الحجج من آيات القرآن

ومن العقل والوجدان، على أن اليأس لا يجتمع مع الإيمان في قلب إنسان، وحث

المسلمين عامة والعلماء خاصة على الرجوع إلى هداية الكتاب والعمل بها وهي

الضامنة لهم إعادة ملكهم، واسترجاع مجدهم.

وفيها مقال آخر عنوانه: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ (آل عمران: 118) ولا يخلو من شاهد ولكننا نود الاختصار.

(الشاهد العاشر)

(من العدد الخامس عشر المؤرخ في 11 سبتمبر سنة 1884)

في هذا العدد عدة مقالات اجتماعية إصلاحية إسلامية في كل منها شواهد

على ما نحن بصدد بيانه من حصر السيد جمال الدين كل ما يبغيه المسلمون من عز

ومجد وحضارة وسيادة في هداية دينهم، نكتفي منها بالكلمة الآتية التي نجعلها خاتمة

الشواهد وهي:

(لو تدبرنا آيات القرآن واعتبرنا بالحوادث التي ألمت بالممالك الإسلامية

لعلمنا أن فينا من حاد عن أوامر الله وضل عن هديه، ومنا من مال عن الصراط

المستقيم الذي ضربه الله لنا وأرشدنا إليه، وبيننا من اتبع أهواء الأنفس وخطوات

الشيطان {ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

وأن الله سميع عليم} (الأنفال: 53) فعلى العلماء الراسخين وهم روح الأمة وفؤاد

الملة المحمدية أن يهتموا بتنبيه الغافلين عما أوجب الله، وإيقاظ النائمة قلوبهم عما

فرض الدين، ويعلموا الجاهل، ويزعجوا نفس الذاهل، ويذكروا الجميع بما أنعم الله

به على آبائهم، ويستلفتوهم إلى ما أعد الله لهم لو استقاموا، ويحذروهم سوء العاقبة

لو لم يتداركوا أمرهم بالرجوع إلى ما كان عليه النبي وأصحابه، ورفض كل بدعة،

والخروج من كل عادة سيئة لا تنطبق على نصوص الكتاب العزيز، ويقصوا

عليهم أحوال الأمم الماضية وما نزل بها من قضاء الله عندما حادت عن شرائعه

ونبذت أوامره {فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا

يعلمون} (الزمر: 26) .

(على العلماء أن يزيلوا اليأس بتذكير وعد الله - ووعده الحق - في قوله:

{وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف

الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا} (النور: 55) هذه وظيفة العلماء الراسخين وما هم بقليل بين المسلمين ولا نظنهم

يتهاونون فيما فوض الله إليهم ووكل إلى ذمتهم، وهم أمناء الدين وحملة الشرع

ورافعو لواء الإسلام وأوصياء الله على المؤمنين، أعانهم الله على خير أعمالهم،

ونفع المؤمنين بإرشادهم) .

***

(خلاصة الكلام في السيد جمال الدين)

قد علم من هذه الشواهد صحة ما حققناه من أن السيد جمال الدين الأفغاني كان

يعتقد اعتقادا راسخا أن الإسلام هو الذي أحيا الأمة العربية الأمية التي كانت بعيدة

عن الحضارة وجعلها بإرشاد القرآن المنزل، وهدى النبي المرسل، وسيرة السلف

الأول، أرقى أمم الأرض علما وحكمة وحضارة، وأن كل ما يذمها به رينان اليوم

فسببه محصور في تركها لتلك الهداية، لا من العمل بها، ولا غرو فإن بقاء الشيء

ببقاء سببه وعلته، وإن الأمة العربية هي التي أحيت كثيرا من الشعوب الأعجمية

وأنقذتهم من الذل والمهانة التي كانوا يسامونها من ملوكهم وكهنتهم، وأن هؤلاء

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٤ · ص ٢١٩