مجرد عاطفة وجدان، وكثيرا ما كان ضرر هذه المحبة أكبر من نفعها، وإن من
أشد الجهل المظلم أن يبرئ أحد شعبا برمته في هذا العصر من العصبية الجنسية،
ولا سيما شعب فشت فيه التربية والتعاليم الأوروبية، وسيعلم هو وأمثاله أن كل ما
قلناه في تلك المقالة هو الحق الصراح، ويعلم مدير الجامعة والأستاذ أبو الكلام أننا
لم نبرئ متفرنجة العرب مما أنكرناه على متفرنجة الترك لاطلاعهما على كثير مما
كتبنا في تحذير الجميع من ذلك، وأننا بدأنا بانتقاد الجنسية الوطنية المصرية مما
جعلها معارضة للجامعة الإسلامية، أيام كانت عصبية الجنسية اللغوية خفية في
الشعوب العثمانية بضغط السلطان عبد الحميد. وطالما بينا وجه التوفيق بين
الرابطتين الإسلامية والوطنية واتقاء جناية العصبية على الدين، وهذا ما نحاوله
الآن. هذا وإن قيمة الاشتراك في (الجامعة) 80 قرشا مصريا وهي تطلب من مكتبة
المنار بمصر.
***
(قميص من نار)
قصة وطنية في نهضة الترك في الأناضول بعد الحرب العامة وضعتها
بالتركية (خالدة أديب) التي كانت ناظرة المعارف العامة للحكومة الوطنية في
أنقرة وترجمها بالعربية محب الدين أفندي الخطيب، وطبعها بمطبعته السلفية؛
ليري قراء الأمة العربية كيف تأسست هذه النهضة القومية. فأنقذت أهلها من براثن
المنية، بل مكنتهم من الأمنية التي تتوقف عليها كل أمنية، وهي تطلب من المكتبة
السلفية ومن سائر المكاتب.
***
(سيرة مصطفى كمال باشا، وتاريخ الحركة التركية في الأناضول)
كتاب تناهز صفحاته السبعين مزين بالصور والرسوم، اشترك في تأليفه وجمع
مواده من اللغة التركية وبعض اللغات الإفرنجية أمين أفندي سعيد وكريم أفندي
خليل ثابت من محرري المقطم، أودعاه ترجمة بطل الترك في هذا العصر وتاريخ
الحركة الوطنية في الأناضول الإدارية والحربية وما يتعلق بها من الأمور السياسية
كمعاهدة سيفر ومعاهدة باريس الأخيرة. ونجاح الحركة بإخراج الفرنسيس من
كليكية واستعادة الترك لها مع جزء من سورية بالاتفاق الذي عقدوه مع فرنسة ثم
التنكيل بالجيش اليوناني وسحقه وتطهير الأناضول من عيثه وفساده. وفي هذا
التاريخ الوجيز ما يجب أن يعتبر به كل شرقي، وثمنه خمسة قروش.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: صالح بن سعد بن سالم
-----------------
<span class="footnote">