تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" ما قال عبد أصابه هم أو حزن: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي، إلا أذهب الله همه وغمه، وأبدله مكان حزنه فرحا "

رواه أحمد، وأبو عوانة في (صحيحه) وأبو يعلى والبزار.

ثم أخذ اليماني يذكر ما وجده من الأسماء منصوصا، غير معرج على التقليد. فانظره في (إيثار الحق) فإنه جود البحث بمنزع شريف.

الثالث: قال بعض مفسري الزيدية في قوله تعالى: ﴿ فادعوه بها ﴾: المعنى سموه بها، وفي ذلك أمر بدعائه بالأسماء الحسنى، وهو أمر ندب إذا حمل على التلاوة بالتسعة والتسعين، وحث على ذلك في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم، وإن أريد التسمية بما فيه مدح، دون ما فيه إلحاد، فذلك وجوب.

الرابع: قال السيد اليماني في (إيثار الحق): هل يجوز تسمية محامد الرب تعالى وأسمائه الحسنى صفات له سبحانه وتعالى؟ قال الله تعالى:

ولله المثل الأعلى

[النحل: 60]، وذكر أهل التفسير واللغة أنه الوصف الأعلى، وكذلك جاء في كلام علي عليه السلام أنه قال: فعليك أيها السائل بما دل عليه القرآن من صفته - ذكره السيد أبو طالب في (الأمالي) بإسناده، والسيد الرضي في (النهج) كلاهما في جوابه عليه السلام، على الذي قال له: صف لنا نار ربنا - وهذا لا يعارض قوله عز وجل:

سبحنه وتعلى عما يصفون

[الأنعام: 100]، لأنه لم ينزه ذاته عن الوصف مطلقا، حتى يعم الوصف الحسن، وإنما ينزه عن وصفهم له بالباطل القبيح. انتهى.

محاسن التأويل · الصفحة ١٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٢٧٥