96.16
إبدال الاقدام النكرة من المعرفة، والمراد بالناصية هاهنا صاحب الناصية كاذب خاطئ، يأكل رزق الله، ويعبد غيره.
96.17-18
قال ابن عباس:
" لما قال أبو جهل للنبي صلى الله عليه وسلم: ألم أنهك عن الصلاة، انتهره النبي صلى الله عليه وسلم وأغلظ له وتهدده، فقال أبو جهل: أتهددني وأنا أكبر أهل الوادي، والله لأملأن عليك الوادي خيلا جردا ورجالا مردا "
، فأنزل الله تعالى ﴿ فليدع ناديه * سندع الزبانية ﴾ أي فليدع قومه وعشائره ليعاونوه، سندع الزبانية ليأخذوه.
والنادي في اللغة: المجلس، والمراد بالمجلس هاهنا أهل المجلس. والزبانية: هم الملائكة الموكلون بتعذيب أهل النار، واحدهم زبن، والزبن الدفع، يقال: زبنت الناقة الحالبة إذا ركضته برجلها، قال صلى الله عليه وسلم:
" لو نادى ناديه لأخذته الزبانية عيانا ".
96.19
هذا قسم من الله، ويجوز أن يكون معناه: ليس كما يقول أبو جهل، لا تطعه فيما يأمرك به من ترك الصلاة، وصل لله واقترب إلى رحمته بالسجود على رغم من ينهاك عنه.
روي:
" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد هذه السورة، فأتاه أبو جهل ليؤذيه على عادته، فوجده يقرأ هذه السورة، فخاف وانصرف. فقيل له: أخفته؟! وما الذي منعك أن تفعل به ما هممت به؟ قال: وجدت عنده حارسا يحرسه، وسمعته يهددني بالزبانية، أما الحارس فهو فحل أهوى إلي أراد أن يأكلني، والله ما أدري ما زبانيته فهربت ".