تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

96.2

قال بعضهم: أراد به آدم، خلقه من طين يعلق باليد. وقال بعضهم: الإنسان هذا اسم جنس، والعلق جمع العلقة، وهي الدم الخاثر المنعقد الذي يضرب إلى السواد.

96.3

أي اقرأ القرآن في صلاتك وتبليغك إلى الناس وربك الأعظم الذي يعطي من النعم ما لا يقدر على مثله غيره. ويجوز أن يكون الإكرام هاهنا أنه تعالى يعينه على حفظ القرآن وتبليغه، ويثيبه على ذلك جزيل الثواب. وقيل: الأكرم الحليم على جهل العباد، فلا يعجل عليهم بالعقوبة.

96.4

أي الذي علم الملائكة ما في اللوح المحفوظ، وأضيف إلى القلم؛ لأنه هو الذي كتب ما في اللوح. وقيل: معناه: الذي علم الناس علم الكتابة بالقلم، وهو نعمة عظيمة، ولولا القلم لضاعت الحقوق ودرست العلوم واختلت أمور المعايش.

96.5

أي علم آدم الأسماء كلها. وقيل: علم جميع الناس بالقلم من أمر دينهم ما لم يعلموا من قبل. وقيل: الإنسان هاهنا محمد صلى الله عليه وسلم، بيانه

وعلمك ما لم تكن تعلم

[النساء: 113].

96.6-7

قوله تعالى: ﴿ كلا إن الإنسان ليطغى ﴾؛ أي حقا إن الإنسان الذي خلقه الله من علق وتمم نعمته عليه ليطغى بأنعم الله، ويتكبر على توحيده، ومعنى ﴿ ليطغى ﴾ ليتجاوز حده، فيستكبر على ربه، ﴿ أن رآه استغنى ﴾ ، أن رأى نفسه مستغنيا بكثرة ماله. روي:

" أن هذه الآية نزلت في أبي جهل، وكان صلى الله عليه وسلم يقول: " أعوذ بك من فقر ينسي، ومن غنى يطغي " ".

التفسير الكبير · الصفحة ٢٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٢٠٥