تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

93.9

وهذا حث للنبي صلى الله عليه وسلم على محاسن الأخلاق ليقتدي به الناس، ويجدوا في سلوك طريقته. ومعنى قهر اليتيم: أن يقهره على ماله، وأن يظلمه بقول أو فعل. وفي قراءة ابن مسعود (فلا تكهر) بالكاف، ومعناه: الزجر والاتعاظ. وتخصيص اليتيم لأنه لا ناصر له غير الله. وفي الحديث:

" اتقوا ظلم من لا ناصر له غير الله ".

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

" من ضم يتيما فكان في مؤنته ونفقته كان له حجابا من النار يوم القيامة، ومن مسح برأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة "

وقال صلى الله عليه وسلم:

" إن اليتيم إذا بكى اهتز لبكائه عرش الرحمن، فيقول الله: يا ملائكتي من أبكى هذا اليتيم الذي غيبت أباه في التراب؟ فتقول الملائكة: ربنا أعلم، فيقول: يا ملائكتي أشهدكم أن كل من أسكته وأرضاه أن أرضيه يوم القيامة "

قال: ((فكان عمر إذا رأى يتيما مسح على رأسه وأعطاه شيئا)).

93.10

وهو الزجر بالصياح في الوجه، وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" إذا سأل السائل فلا تقطعوا عليه مسألته حتى يفرغ منها، ثم ردوا عليه بوقار ولين أو ببذل يسير أو برد جميل، فإنه قد يأتيكم من ليس بإنس ولا جان، ينظرون كيف صنعكم فيما خولكم الله "

و

" سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى يباح أن يرد الفقير؟ فقال: " إذا رددته ثلاثا تلطفا فلا يذهب، فلا بأس أن تزبره " ".

وكان الحسن يقول: ((أراد بالسائل في هذه الآية سائل العلم لا ترده خائبا)). وقال يحيى بن آدم في هذه الآية قال: ((إذا جاءك طالب العلم فلا تنهره)). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" لا يمنعن أحدكم السائل أن يعطيه إذا سأل، وإن رأى في يديه قلبين من ذهب "

وعن إبراهيم بن أدهم قال: ((نعم القوم السؤال، يحملون زادنا إلى الآخرة، يجيء السائل إلى باب أحدكم فيقول: هل توجهون إلى أهليكم شيئا)).

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٩٩