93.8
أي ووجدك فقيرا فأغناك بمال خديجة والغنائم، وذلك أنها كانت تبذل مالها للنبي صلى الله عليه وسلم. والعيلة في اللغة: الفقر، يقال: عال الرجل إذا كثر عياله وافتقر، قال الشاعر:
وما يدري الفقير متى غناه
وما يدري الغني متى يعيل
وحذف الكاف من قوله تعالى (فآوى، فأغنى، فهدى) لمشاكلة رؤوس الآي؛ ولأن المعنى معروف، قال مقاتل:
" وكل فصل من هذه الفصول قراءة جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: " بلى يا رب " ثم قال: " يمن علي ربي وهو أهل المن، يمن علي ربي وهو أهل المن " ".
وعنه صلى الله عليه وسلم قال:
" سألت ربي مسألة وددت أني لم أسألها قط، قلت: يا رب اتخذت إبراهيم خليلا، وكلمت موسى تكليما، وسخرت لداود الجبال يسبحن، وأعطيت سليمان كذا وكذا.
فقال الله تعالى: ألم أجدك يتيما فآويتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك ضالا فهديتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أجدك عائلا فأغنيتك؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم أشرح لك صدرك؟ قلت بلى يا رب، قال: ألم أرفع لك ذكرك فلا أذكر إلا وتذكر معي؟ قلت بلى يا رب، قال: ألم أؤتك ما لم أوت نبيا قبلك خواتيم سورة البقرة؟ قلت: بلى يا رب، قال: ألم اتخذك حبيبا كما اتخذت إبراهيم خليلا؟ قلت: بلى يا رب ".