91.11
أي كذبت قوم صالح الرسل بطغيانهم، والطغوى مصدر كالفتوى والدعوى، والمعنى: كذبت ثمود بطغيانها وعدوانها.
91.12
أي حين قام أشقاها لعقر الناقة، وصار هو السبب لهلاك الكل. قيل: إنه كان أشقاهم رجل يقال له مصدع، وهو الذي ابتدأ عقرها، وقال الكلبي: ((كانا اثنين مصدع وقدار)). والمعنى إذ انبعث أشقاها، وإنما ذكرها بلفظ التأنيث؛ لأن الهاء راجعة إلى القبيلة، وقيل: المراد بقوله ﴿ أشقاها ﴾ قدار بن سالف، وكان رجلا أشقر أزرق قصيرا ملتزق الخلق، واسم أمه قديدة.
91.13
أي قال لهم صالح عليه السلام: احذروا ناقة الله التي هي الآية الدالة على توحيده أن تصيبوها بمكروه فتؤخذوا بذلك، واحذروا سقياها؛ أي شربها ونوبتها؛ أي لا تزاحموها في يومها. هذا نصب كما يقال: الأسد الأسد.
91.14
قوله تعالى: ﴿ فكذبوه فعقروها ﴾؛ أي فكذبوا صالحا فيما قال لهم: إنكم إن أصبتموها بسوء أخذكم عذاب يوم عظيم، فعقروها وقتلوها. قوله تعالى: ﴿ فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ﴾؛ أي فأطبق عليهم بالصيحة، وأرجف بهم الأرض، ودمر عليهم، يقال: دمدمت على الميت إذا أطبقت عليه القبر.
قال ابن الأنباري: ((أصل الدمدمة: الغضب)) والمعنى: غضب عليهم ربهم فسوى عليهم العقوبة، فلم ينفلت منهم صغير ولا كبير. ويجوز أن يكون معناه: فسواها؛ أي سوى الأرض عليهم حتى لم ير لهم أثر.