92.8-10
قوله تعالى: ﴿ وأما من بخل واستغنى ﴾؛ أي بخل بماله، ومنع ما يلزمه من حقوق الله، واستغنى عن ربه، ولم يرغب في ثوابه، فعمل عمل من يستغني عن الله، ﴿ وكذب بالحسنى ﴾؛ وكذب بثواب المصدقين في الجنة، وكذب بالتوحيد والنبوة، ﴿ فسنيسره للعسرى ﴾؛ أي يخذله بمعاصيه ومصيره النار، والمراد به أبو جهل، ويدخل فيه كل من عمل مثل عمله.
92.11
أي ما ينفع هذا الكافر الذي بخل بماله كثرة ماله بعد موته إذا هوى وسقط في هوى النار، لم يؤد منه فريضة، ولا وصل منه رحما. وقال مجاهد: ((معنى ﴿ إذا تردى ﴾: إذا مات))، وقال قتادة: ((إذا هوى في جهنم)).
92.12-13
قوله تعالى: ﴿ إن علينا للهدى ﴾؛ أي أن نبين طريق الهدى من طريق الضلالة، وأن نبين الحق من الباطل، وقال الفراء: ((معناه: من سلك الهدى فعلى الله سبيله لقوله تعالى
وعلى الله قصد السبيل
[النحل: 9])) ﴿ وإن لنا للآخرة والأولى ﴾؛ معناه: وإن لنا للآخرة، فنعطي منها ما شئنا على ما توجبه الحكمة لمن كان أهلا لذلك، وإن لنا للأولى وهي الدنيا، فنعطي منها من نشاء.
92.14
أي خوفتكم يا أهل مكة إن لم تؤمنوا بالقرآن نارا تتوقد وتتوهج. ولا يجوز أن يكون هذا بمعنى الماضي؟ لأنه لو كان ماضيا لقيل: تلظت.