90.13
من قرأ بضم الكاف فمعناه: اقتحامها فك رقبة من رق أو شر أو ظلم ظالم أو من سلطان جائر. والاقتحام: الدخول في الشيء على الشدة.
90.14-16
قوله تعالى: ﴿ أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيما ذا مقربة ﴾؛ منك، ﴿ أو مسكينا ذا متربة ﴾؛ لاصقا بالتراب من الجهد والفاقة، ويقال: إن المتربة شدة الحاجة إذا افتقر. ومن قرأ (فك) بالنصب (أو أطعم) فمعناه: أفلا فك الرقبة وهلا أطعم في يوم ذي مسغبة.
وعن البراء بن عازب قال:
" جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة، فقال: " لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة: فك الرقبة وأعتق النسمة " قال: أوليسا سواء يا رسول الله؟! قال: " عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفكها أن تعين في ثمنها، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير " ".
90.17
معناه: إن أفعال القرب إنما تنفعه إذا كان مع ذلك من الذين آمنوا. وحرف (ثم) ها هنا للترادف في الإخبار، لا للترادف في المحال، كأنه قال: وكان مؤمنا قبل ذلك من الذين يتواصون بالصبر. ويجوز أن يكون معناه: فعل ذلك ثم ثبت على الإيمان إلى أن يلقى الله تعالى.
وقوله تعالى: ﴿ وتواصوا بالصبر ﴾ أي وصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله، والصبر عن معاصيه، ﴿ وتواصوا بالمرحمة ﴾ أي وأوصى بعضهم بعضا بالتراحم على الناس واليتامى والمساكين والضعيف والمظلوم، وفي الحديث:
" من لم يرحم الناس لم يرحمه الله ".