تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

86.10

أي فما للإنسان يومئذ من قوة يدفع بها عذاب الله عن نفسه، ولا ناصر ينصره ويعينه.

86.11-14

أقسم الله بالسماء الراجعة في كل عام بالمطر بعد المطر على قدر الحاجة، حاجة العباد إليه، وبالأرض الصادعة عن النبات الذي هو قوت الخلائق، إن القرآن حق يفصل به بين الحق والباطل، وليس هو باللعب.

والمعنى: ﴿ والسمآء ذات الرجع ﴾ بالغيب وأرزاق العباد كل عام، لولا ذلك لهلكوا أو هلكت مواشيهم، ﴿ والأرض ذات الصدع ﴾؛ أي تتصدع عن النبات والأشجار والأنهار، نظيره

ثم شققنا الأرض شقا * فأنبتنا فيها حبا

[عبس: 26-27] إلى آخره. قوله: ﴿ إنه لقول فصل ﴾؛ أي إن القرآن حق وجد يفصل بين الحق والباطل، ﴿ وما هو بالهزل ﴾؛ أي وما هو باللعب والباطل.

86.15-17

قوله تعالى: ﴿ إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا ﴾؛ يعني كفار مكة يريدون الإيقاع بالنبي صلى الله عليه وسلم من حيث لا يشعر، وذلك أنهم تواطئوا على قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فأعلم الله نبيه أنه يجازيهم جزاء كيدهم، فذلك معنى قوله تعالى ﴿ وأكيد كيدا ﴾. قوله تعالى: ﴿ فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ﴾؛ أي أجلهم وأنظرهم، ولا تعجل في طلب هلاكهم، فإن الذي وعدتك فيهم غير بعيد منهم.

قوله تعالى: ﴿ أمهلهم رويدا ﴾ أي أجلهم أجلا قليلا، فقتلهم الله تعالى يوم بدر، و ﴿ رويدا ﴾ كلام مبني على التصغير، ويقال: أرودية، وقد يوضع (رويد) موضع الأمر، يقال: رويد زيدا؛ أي أرود زيدا أو أصله من رادت الريح ترود رودانا؛ إذا تحركت حركة خفيفة، ويجوز أن يكون (رويدا) منصوب على المصدر، كأنه قال: أرودهم رويدا. وبالله التوفيق.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٦٩