تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

84.7-9

قوله تعالى: ﴿ فأما من أوتي كتبه بيمينه * فسوف يحاسب حسابا يسيرا ﴾ أي من أعطي ديوان عمله بيمينه، فسوف يحاسب حسابا هينا. والحساب الهين: هو أن يعرف جزاء عمله، وما له من الثواب، وما يحط عنه من الوزر، وخرج ما عليه من المظالم، ﴿ وينقلب إلى أهله ﴾؛ أي فينقلب إلى أهله من الحور العين وأقربائه من المؤمنين، ﴿ مسرورا ﴾؛ بهم، وعن عائشة رضي الله عنها قالت:

" قلت يا رسول الله أيحاسب المؤمن؟ قال: " يا عائشة من حوسب عذب " قالت: قلت: يا رسول الله ﴿ فأما من أوتي كتبه بيمينه * فسوف يحاسب حسابا يسيرا ﴾ ، قال: " يا عائشة ليس ذلك الحساب، إنما ذلك العرض، من نوقش الحساب عذب " ".

84.10-12

قوله تعالى: ﴿ وأما من أوتي كتبه ورآء ظهره ﴾؛ يعني الكافر تكون يمينه مغلولة إلى عنقه، وتلوى يده اليسرى من ورائه، فيدفع إليه كتابه من ورائه، فإذا رأى إلى ما فيه من سيئاته، ﴿ فسوف يدعوا ثبورا ﴾؛ دعا بالويل والثبور على نفسه: واويلاه؛ واثبوراه. والثبور: الهلاك. وقوله تعالى: ﴿ ويصلى سعيرا ﴾؛ أي يدخل نارا موقدة، قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي (ويصلى) بضم الياء وتشديد اللام على وجه المبالغة؛ أي يكثر عذابه في الآخرة.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٥٩