تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

77.35

قال المفسرون: إن في يوم القيامة مواقف، ففي بعضها يختصمون ويتكلمون، وفي بعضها يختم على أفواههم فلا يتكلمون.

وعن قتادة قال: ((جاء رجل إلى عكرمة فقال: أرأيت قول الله تعالى ﴿ هذا يوم لا ينطقون ﴾ ، وقوله تعالى:

ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون

[الزمر: 31]؟ فقال: إنها مواقف، فأما موقف منها فيتكلموا ويختصموا، ثم ختم على أفواههم فتكلمت أيديهم وأرجلهم، فحينئذ لا ينطقون)) وهذا الوقت المذكور في الآية من المواطن التي لا يتكلمون فيها.

77.36-37

قوله تعالى: ﴿ ولا يؤذن لهم فيعتذرون ﴾؛ قال مقاتل: ((لا ينطقون أربعين سنة ولا يؤذن لهم فيعتذرون)) وإنما رفع (فيعتذرون) لأنه عطف على (يؤذن)، ولو قال فيعتذروا على النصب لكان حسنا كقوله تعالى:

لا يقضى عليهم فيموتوا

[فاطر: 36] ولو كان لهم عذر لم يمنعوا من الاعتذار، قال الجنيد: ((أو أي عذر لمن كفر بآيات ربه، وأعرض عن منعمه))، ﴿ ويل يومئذ للمكذبين ﴾.

77.38

أي هذا يوم الفصل بين أهل الجنة والنار، جمعناكم مكذبي هذه الأمة والأولين الذين كذبوا أنبياءهم.

77.39-40

قوله تعالى: ﴿ فإن كان لكم كيد فكيدون ﴾؛ أي يقال لهم ذلك على وجه التقريع: إن كان لكم حيلة في دفع العذاب، فاحتالوا لأنفسكم. وقيل: معناه: إن كان لكم كيد تكيدون به أوليائي، كما كنتم تكيدونهم في الدنيا فكيدوهم، ﴿ ويل يومئذ للمكذبين ﴾.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١٢٠