تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

77.10-11

قوله تعالى: ﴿ وإذا الجبال نسفت ﴾؛ أي قلعت من أماكنها بسرعة. قوله تعالى: ﴿ وإذا الرسل أقتت ﴾؛ أي بين مواقيتها للفصل والقضاء بينهم وبين الأمم. وقيل: جمعت لوقتها، وإنما قلبت الواو همزة على قراءة غير الواو؛ لأن كل واو انضمت وكانت ضمتها لازمة جاز إبدالها همزة؛ ولأن العرب تعاقب بين الواو والهمزة كقولهم: أكدت ووكدت، وأرخت الكتاب وورخت، ووسادة وإسادة.

قرأ أبو عمرو (وقتت) بالواو والتشديد على الأصل، وقرأ أبو جعفر (وقتت) بالواو والتخفيف، وقرأ عيسى وخالد بن الياس (أقتت) بالألف، وقرأ الباقون بالألف والتشديد.

77.12-13

قوله تعالى: ﴿ لأي يوم أجلت ﴾؛ معناه: لأي يوم أخرت هذه الأشياء من الطمس والنسف وغيرهما. ثم بين متى ذلك فقال: ﴿ ليوم الفصل ﴾؛ أي أخرت ليوم الفصل بين الخلائق، وهو يوم القيامة، سمي بهذا الاسم لأنه يفصل فيه بين المحق والمبطل، وبين الظالم والمظلوم.

77.14-15

قوله تعالى: ﴿ ومآ أدراك ما يوم الفصل ﴾؛ فيه تعظيم لأمر ذلك اليوم؛ أي لم تكن تعلم يا محمد ما يوم الفصل، وما أعد الله فيه لأوليائه من الثواب، ولأعدائه من العقاب حتى أتاك خبر ذلك، قوله تعالى: ﴿ ويل يومئذ للمكذبين ﴾؛ الويل: واد في جهنم للمكذبين بالوعيد.

التفسير الكبير · الصفحة ٢١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢١١٦