تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

71.17-18

قوله تعالى: ﴿ والله أنبتكم من الأرض نباتا ﴾؛ يعني مبتدأ خلق آدم، فهو خلق من الأرض والناس أولاده، ونباته في هذا الموضع أبلغ من إنباته، كأنه قال: أنبتكم فنبتم نباتا، والنبات ما يخرج حالا بعد حال. وقوله تعالى: ﴿ ثم يعيدكم فيها ﴾؛ أي في الأرض بعد الموت، يعني يقبرون فيها، ﴿ ويخرجكم ﴾؛ منها، ﴿ إخراجا ﴾؛ عند النفخة الأخيرة للبعث.

71.19-20

قوله تعالى: ﴿ والله جعل لكم الأرض بساطا ﴾؛ أي فرشها وبسطها لكم كهيئة البساط، تستقرون عليها وتنصرفون فيها، جعلها الله لكم كذلك؛ ﴿ لتسلكوا منها سبلا فجاجا ﴾؛ طرقا بينة واسعة، قال ابن عباس: (أراد بالفجاج الطرق المختلفة) والفج: الطريق بين الجبلين.

71.21

قوله تعالى: ﴿ قال نوح رب إنهم عصوني ﴾؛ أي لم يجيبوا دعوتي، ﴿ واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ﴾؛ أي واتبعوا السفهاء والفقراء والرؤساء والكبراء الذين لم تزدهم كثرة الأموال والأولاد إلا ضلالا في الدين وعقوبة في الآخرة. والمعنى: أن نوحا عليه السلام قال: يا رب إنهم عصوني فيما أمرتهم به ودعوتهم إليه، واتبعوا رؤساءهم وكبراءهم، بسبب الكثرة والثروة، وكانوا يصرفون سفلتهم عن دين الإسلام. والولد والولد مثل القرب والقرب والعجم والعجم.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٠٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٠٦٩