تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

71.13-14

قوله تعالى: ﴿ ما لكم لا ترجون لله وقارا ﴾؛ أي ما لكم لا تخافون لله عظمة، وتفعلون ما أمركم به تعظيما له، وترجون منه بذلك الثواب، والمعنى: ما لكم لا تعلمون حق عظمته فتوحدوه وتطيعوه، وقد جعل لكم في أنفسكم آية تدل على توحيده من خلقه إياكم، فقال تعالى: ﴿ وقد خلقكم أطوارا ﴾؛ يعني نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم صبيا ثم شابا ثم شيخا، وقلبكم في ذلك حالا بعد حال، قال ابن الأنباري: (الطور: الحال).

71.15-16

قوله تعالى: ﴿ ألم تروا كيف خلق الله سبع سموت طباقا ﴾؛ أي مطبقة بعضها فوق بعض، ﴿ وجعل القمر فيهن نورا ﴾؛ قال ابن عباس: (وجهه في السماء وقفاه في الأرض)، فالقمر وإن كان في السماء الدنيا، فإنما يلي السماوات منه يضيء لهم، وما يلي الأرض منه يضيء لأهل الأرض.

قوله تعالى: ﴿ وجعل الشمس سراجا ﴾؛ أي سراجا للعالم يبصرون بها منافع دنياهم، كما أن المصباح سراج الإنسان في البيت المظلم، قال عبدالله بن عمر: (وجه الشمس والقمر إلى السماوات، وقفاهما إلى الأرض، يضيئان في السماء، كما يضيئان في الأرض).

وقيل لعبدالله بن عمر: ما بال الشمس تعلونا أياما وتبرد أياما؟ قال: (إنها في الصيف في السماء الرابعة، وفي الشتاء في السماء السابعة، ولو كانت في سماء الدنيا لما قام لها شيء).

التفسير الكبير · الصفحة ٢٠٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٠٦٨