تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

67.16

قوله تعالى: ﴿ أءمنتم من في السمآء أن يخسف بكم الأرض ﴾؛ معناه: أأمنتم يا أهل مكة من في السماء سلطانه وقدرته وملكه أن يغيبكم في الأرض جزاء على قبح أفعالكم. وقيل: معناه: أأمنتم عقوبة من في السماء وعذاب من في السماء. وقيل: معناه: من جرت عادته أن ينزل نقمته من السماء على من يكفر به ويعصيه.

وقيل: أأمنتم من في السماء، وهو الملك الموكل بالعذاب، يعني جبريل أن يخسف بكم الأرض بأمر الله تعالى، ﴿ فإذا هي تمور ﴾؛ أي تضطرب وتتحرك، والمعنى: أن الله تعالى يحرك الأرض عند الخسف بهم حتى تضطرب، وتتحرك فتعلو بهم وهم يخسفون فيها، والأرض تمور فوقهم فتقلبهم إلى أسفل. والمور: التردد في الذهاب والمجيء؛ لأنه إذا خسف بقوم دارت الأرض فتدور بهم كما يدور الماء بمن يغرقه.

67.17-18

قوله تعالى: ﴿ أم أمنتم من في السمآء أن يرسل عليكم حاصبا ﴾؛ كما أرسل على قوم لوط، والحاصب: الريح التي ترمي بالحصباء لا دافع لها ﴿ فستعلمون ﴾؛ في الآخرة، ﴿ كيف نذير ﴾؛ أي إنذاري إذا عاينتم العذاب، ﴿ ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير ﴾؛ معناه: ولقد كذب الذين من قبل أهل مكة من كفار الأمم الماضية، فكيف كان الإنكار عليهم بالعذاب.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٠٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٠٣٥