تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

65.7

قوله تعالى: ﴿ لينفق ذو سعة من سعته ﴾؛ أي لينفق غني على نسائه وأولاده على قدر غناه، ﴿ ومن قدر عليه رزقه فلينفق ممآ آتاه الله ﴾؛ معناه: ومن ضيق عليه رزقه فلينفق مما أعطاه الله من المال، ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا مآ آتاها ﴾؛ من الرزق.

قوله تعالى: ﴿ سيجعل الله بعد عسر يسرا ﴾؛ فيه تسلية للصحابة، فإن أكثرهم كانوا فقراء، فوعدهم الله اليسر بعد العسر، ففتح الله عليهم بعد ذلك وجعل يسرا بعد عسر. ويستدل من هذه الآية على أن الواصي يأمر المرأة أن تستدين على زوجها المعسر مقدار ما تستحق عليه من النفقة، لأن المعسر يرجى له اليسر.

65.8

قوله تعالى: ﴿ وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله ﴾؛ أي وكم من أهل بلدة عتوا من أمر ربهم ورسله؛ أي جاوزوا الحد في المعصية، ﴿ فحاسبناها حسابا شديدا ﴾؛ فجازيناهم في الآخرة جزاء شديدا على كل صغيرة وكبيرة، ﴿ وعذبناها ﴾؛ وعذبناهم في الدنيا، ﴿ عذابا نكرا ﴾؛ أي عذابا خارجا عن العادة لم يعهدوا مثله.

65.9-11

قوله تعالى: ﴿ فذاقت وبال أمرها ﴾؛ أي فذاقوا جزاء كفرهم، ﴿ وكان عاقبة أمرها خسرا ﴾؛ أي هلاك النفوس وهي رأس أموالهم، ﴿ أعد الله لهم ﴾؛ في الآخرة، ﴿ عذابا شديدا ﴾؛ يعني الذي نزل بهم في الدنيا، ﴿ فاتقوا الله يأولي الألباب ﴾؛ أي يا أولي العقول لا تسيروا بسيرهم فينزل بكم ما نزل بهم.

قوله تعالى: ﴿ الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا * رسولا ﴾ ﴿ الذين آمنوا ﴾ نعت أولي الألباب، وقوله تعالى ﴿ قد أنزل الله إليكم ذكرا * رسولا ﴾ أي أنزل إليكم كتابا آتاه رسولا ليؤديه إليكم. وقيل: معناه: قد أنزل الله إليكم قرآنا وأرسل رسولا، ﴿ يتلوا عليكم آيات الله مبينات ﴾؛ يعني الرسول، ﴿ ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيهآ أبدا ﴾. وقوله تعالى: ﴿ قد أحسن الله له رزقا ﴾ يعني الجنة التي لا ينقطع نعيمها.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٠٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٠٢٤