تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

62.6-8

قوله تعالى: ﴿ قل يأيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أوليآء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ﴾؛ هذا جواب لليهود في قولهم

نحن أبناء الله وأحباؤه

[المائدة: 18] وقال الله تعالى لنبيه: قل لهم: إن ادعيتم أنكم أحباء الله وأهل ولايته وأن الجنة في الآخرة لكم من دون الناس، فاسألوا الله الموت إن كنتم صادقين في مقالتكم، قولوا: اللهم أمتنا كي تصلوا إلى نعيم الآخرة وتستريحوا من تعقب الدنيا، وسيميتكم الله إن قلتم ذلك.

كما روي في الحديث:

" أنه لما نزلت هذه الآية قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: " قولوا: اللهم أمتنا، فوالذي نفسي بيده، ليس أحد منكم يقول ذلك إلا غص بريقه فمات مكانه " فكرهوا ذلك وأبوا أن يقولوا "

، وعرفوا أنه سيكون ذلك إن قالوا. فأنزل الله تعالى: ﴿ ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم ﴾؛ أي لا يتمنون ذلك بما قدموا من التكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم، والتحريف لصفته في التوراة.

قوله تعالى: ﴿ والله عليم بالظالمين ﴾؛ إخبار عن معلوم الله فيهم، حذرهم الله بقوله: ﴿ قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ﴾؛ أي قل يا محمد لليهود: إن الموت الذي تفرون منه لأن تلقوه فإنه نازل بكم لا محالة عند انقضاء آجالكم، ﴿ ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ﴾؛ من خير أو شر.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٠٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٠٠٧