6172 - حدثنا أبو الوليد، حدثنا سلم بن زرير، سمعت أبا رجاء، سمعت ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صائد: "قد خبأت لك خبيئا، فما هو؟ " قال: الدخ، قال: "اخسأ".
[فتح 10/ 560]
(أبوالوليد) هو هشام بن عبد الملك. (سلم) هو بفتح السين وسكون اللام: ابن زرير بفتح الزاي وبراءين بينهما ياء ساكنة. (أبو رجاء) هو عمران بن ملحان. (لابن صائد) في نسخة: "لابن صياد". (قد خبأت لك خبيئا) في نسخة: "خبأ" أي: أضمرت لك، وكان - صلى الله عليه وسلم - قد أضمر له ﴿يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾. (قال: الدخ) أراد أن يقول الدخان فلم يستطع أن يتمها على عادة كالكهان من اختطاف بعض الكلمات من أوليائهم الجن.
6173 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، أخبره: أن عمر بن الخطاب: انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من أصحابه قبل ابن صياد، حتى وجده يلعب مع الغلمان في أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده، ثم قال: "أتشهد أني رسول الله" فنظر إليه فقال: أشهد أنك رسول الأميين، ثم قال ابن صياد: أتشهد أني رسول الله، فرضه النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: "آمنت بالله ورسله" ثم قال لابن صياد: "ماذا ترى" قال: يأتيني صادق وكاذب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خلط عليك الأمر" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني خبأت لك خبيئا" قال: هو الدخ، قال: "اخسأ، فلن تعدو قدرك" قال عمر: يا رسول الله، أتأذن لي فيه أضرب عنقه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن يكن هو لا تسلط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله".
[انظر: 1354 - مسلم: 2930 - فتح 10/ 560]
(في أطم) بضم الهمزة والطاء، أي: حصن. (بني مغالة) بفتح الميم والمعجمة: قبيلة من الأنصار.