6135 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه"، حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك: مثله، وزاد: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت".
[انظر: 6019 - مسلم: 48 - فتح: 10/ 531].
(عن أبي شريح) هو خويلد بن عمرو بن صخر الكعبي الخزاعي.
(فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة) برفع (جائزته) وتالييها على الابتداء والخبر، وبنصبها على أن (جائزته) بدل اشتمال من: (ضيفه) وتاليها على الظرفية. (فما بعد ذلك فهو صدقة) يشعر بأن جائزة الضيف واجبة، وحمل على أن ذلك كان في أول الإسلام، حين كانت المواساة واجبة، ثم صارت مندوبة فهي صدقة أيضا. (أن يثوي) بفتح التحتية وكسر الواو، مضارع ثوى بفتحها أي: أن يقيم (حتى يحرجه) أي: يضيق صدره. (إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
6136 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت".
[انظر: - مسلم: - فتح: 10/ 532].
(ابن مهدي) هو عبد الرحمن. (سفيان) أي: الثوري. (عن أبي حصين) هو عثمان بن عاصم الأسدي. (عن أبي صالح) هو ذكوان الزيات.
ومر الحديث في باب: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (¬1).