تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ينهى عن التحاسد" ف (ما) على الأولى: موصولة، وعلى الثانية: مصدرية. (والتدابر) بأن يجعل كل من الناس دبره وقفاه إلى صاحبه، وهو كناية عن إعراضه عنه وهجره إياه. (وقوله تعالى: ﴿ومن شر حاسد إذا حسد (5)﴾) عطف على (ما ينهى).

6064 - حدثنا بشر بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا".

[انظر: 5143 - مسلم: 2563 - فتح 10/ 481]

(عبد الله) أي: ابن المبارك. (معمر) أي: ابن راشد.

(فإن الظن أكذب الحديث) أي: أكثر كذبا من الكلام، والكذب وإن كان من صفات الأقوال إلا أن المراد هنا عدم مطابقة الواقع سواء أكان قولا أم لا، ومر الحديث في النكاح، في باب: لا يخطب على خطبة أخيه (¬1).

6065 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام".

[6076 - مسلم: 2559 - فتح 10/ 481]

(وكونوا عباد الله إخوانا) بنصب (عباد) خبر كان أو منادى، و (إخوانا) حال على الأول، وخبر كان على الثاني، والمراد: كالإخوة في التعاطف والتراحم. (ولا يحل لمسلم .. إلخ) محله: إذا لم يكن لأمر ديني.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٩ · ص ٢٠٩