# (أبوالأحوص) هو سلام بن سليم. (عن أبي حصين) بفتح المهملة: عثمان بن عاصم الأزدي. (عن أبي صالح) هو ذكوان السمان.
(من كان يؤمن) إلى آخره اقتصر على الإيمان بالله واليوم الآخر دون بقية الواجبات؛ لأنها المبدأ والمعاد أي: يؤمن بمن خلقه وباليوم الذي يجازيه فيه بالخير والشر، وأما اقتصاره على الثلاثة المذكورة فمن جوامع الكلم؛ لأنها الأصول، فالثالث إشارة إلا القوليات والأولان إلى الفعليات: أولهما التخلية عن الرذيلة، والثاني: التحلية بالفضيلة، فعلى من يؤمن بالله وباليوم الآخر أن يتصف بالشفقة على خلق الله إما قولا بالخير أو سكوتا عن الشر، وفعلا لما ينفع أو تركا لما يضر.
6019 - حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني سعيد المقبري، عن أبي شريح العدوي، قال: سمعت أذناي، وأبصرت عيناي، حين تكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته" قال: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: "يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت".
[6135، 6476 - مسلم: 48 - فتح: 10/ 445]
(جائزته) أي: عطاؤه؛ مشتقة من الجواز؛ لأن ذلك حق جواره عليه. (قال: يوم وليلة) وجه وقوع الزمان خبرا عن الجثة: إما باعتبار أن يكون له حكم الظرف أو بتقدير زمان في المبتدأ أي: زمان جائزته يوم وليلة. قال الخطابي: معنى الحديث لمنه يتكلف له يوما وليلة فيزيده في البر، وفي اليومين الآخرين يقدم له ما يحضره، وإذا مضى الثلاث فقد انقضى حقه فإن زاد عليها فهو صدقة (¬1).