وفي الحديث مع ما مر: أن ابن عباس حضر صلاة الجماعة على الجنازة وصف معهم، ولا يكون إلا بطهر، ولم يكن إذ ذاك بالغا، فهو مطابق لغالب الترجمة.
858 - حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم".
[879، 880، 895، 2665 - مسلم: 846 - فتح: 2/ 344]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (ابن سليم) بضم المهملة، وفتح اللام. (واجب) أي: كالواجب في التأكيد. (محتلم) أي: بالغ، فوقت إيجاب الغسل على الصبي بلوغه. وهو مطابق لقوله في الترجمة، ومتى يجب عليهم الغسل والطهور.
859 - حدثنا علي بن عبد الله، قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو، قال: أخبرني كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بت عند خالتي ميمونة ليلة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان في بعض الليل، "قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا - يخففه عمرو ويقلله جدا -، ثم قام يصلي، فقمت، فتوضأت نحوا مما توضأ، ثم جئت، فقمت عن يساره، فحولني، فجعلني عن يمينه، ثم صلى ما شاء الله، ثم اضطجع، فنام حتى نفخ، فأتاه المنادي يأذنه بالصلاة، فقام معه إلى الصلاة، فصلى ولم يتوضأ" قلنا لعمرو: إن ناسا يقولون: "إن النبي صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه" قال عمرو: سمعت عبيد بن عمير يقول: "إن رؤيا الأنبياء وحي ثم قرأ: ﴿إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ [الصافات: 102] ".
[انظر: 117 - مسلم: 763 -
فتح: 2/ 344]
(أخبرنا) في نسخة: "حدثنا". (سفيان) أي: ابن عيينة (عن عمرو) هو ابن دينار.