تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(باب: الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال) أي: انفتال الإمام، وانصرافه عن يمينه وشماله.

(وكان أنس) زاد في نسخة: "أنس بن مالك". (يتوخى) أي: يقصد ويتحرى. (أو من تعمد) شك من الراوي. (تعمد) بتفح الفوقية، الميم المشددة، وفي نسخة: "يعمد" بفتح التحتية، وكسر الميم، وكذا في أخرى لكن بحذف (من)، ولا ينافي ما عابه أنس ما حكاه عن السدي في مسلم (¬1) لما سأله: كيف أنصرف إذا صليت عن يميني أو عن يساري؟ من قوله: (أكثر ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينصرف عن يمينه)؛ لأن أنسا إنما عاب من يعتقد تحتم انصرافه عن يمينه، وإلا فالأمران جائزان، لكن الانصراف عن اليمين أفضل؛ لأنه الأكثر من فعله - صلى الله عليه وسلم -.

852 - حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، عن عمارة بن عمير، عن الأسود، قال: قال عبد الله: لا يجعل أحدكم للشيطان شيئا من صلاته يرى أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه "لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ينصرف عن يساره".

[مسلم: 707 - فتح: 2/ 377]

(قال: حدثنا) في نسخة "قال: أخبرنا". (عن سليمان) أي: ابن مهران الأعمش. (عن الأسود) أي: ابن يزيد النخعي. (عبد الله) أي: ابن مسعود.

(لا يجعل) في نسخة: "لا يجعلن". (يرى) بفتح أوله أي: يعتقد، ويجوز ضمه أي: يظن، وهو بيان لما قبله، أو استئناف بياني كأنه قيل: كيف يجعل للشيطان شيئا من صلاته؟ (فقال: أن يرى .. إلخ). (أن حقا

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٥٦٨