تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# للثناء عليه تعالى بها، أي: كلها لله فالواو: وفي (والصلوات والطيبات) عاطفة لهما على التحيات، فالعطف فيهما من عطف المفردات، أو كل منهما مبتدأ حذف خبره، فهو من عطف الجمل، وأشار بالتحيات: إلى العبادات القولية [وبالصلوات: إلى العبادات الفعلية] (¬1) وبالطيباب: إلى العبادات المالية.

(السلام عليك) السلام: اسم من أسمائه تعالى تقديره: الله (عليك) أي: حفيظ، أو المراد: السلامة من المكاره، أو السلام الذي وجه إلى الرسل والأنبياء، أو الذي سلمه الله عليك ليلة المعراج، وإنما قال: (عليك) بالخطاب مع أن السياق يقتضي الغيبة، لاتباع لفظ الرسول حين علم الحاضرين من أصحابه؛ وليناسب قوله: (أيها النبي) فلا فرق في الخطاب بين زمنه، وما بعده، وفي رواية صححها شيخنا: فلما قبض .. قلنا السلام على النبي (¬2). ففيها المغايرة بين زمنه، وما بعده فكل جائز، لكن الأول أولى؛ لما مر ولكثرة أخباره. (السلام) أي: الذي وجه إلى الأمم السالفة من الصلحاء (علينا) أراد به: المصلي نفسه، والحاضرين معه، وحذف -ال- من السلام في الموضعين، كما قال النووي: جائز (¬3)، لكن المعرف أفضل، وأما سلام التحليل فتعريفه واجب على الأصح؛ لأنه لم ينقل إلا معرفا؛ ولأنه عائد إلى ما تقدم ذكره في التشهد، فينبغي تعريفه. (وعلى عباد الله) من عطف العام على الخاص أي: القائمين بحقوق الله، وحقوق العباد. (فإنكم إذا قلتموها)

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٥٤٦