827 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الله، أنه أخبره: أنه كان يرى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، يتربع في الصلاة إذا جلس، ففعلته وأنا يومئذ حديث السن، فنهاني عبد الله بن عمر، وقال: "إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى"، فقلت: إنك تفعل ذلك، فقال: إن رجلي لا تحملاني.
[فتح: 2/ 305]
(عن عبد الرحمن بن القاسم) أي: ابن محمد بن أبي بكر الصديق. (عن عبد الله بن عبد الله) أي: ابن عمر بن الخطاب.
(وقال) في نسخة: "قال"، وفي أخرى: "فقال". (وتثني) بفتح أوله، أي: تعطف (اليسرى) أي: وتجلس عليها (إنك تفعل ذلك؟) أي: التربع. (إن رجلي) بتشديد الياء تثنية رجل، وفي نسخة: "إن رجلاي" بألف على إجراء المثنى مجرى المقصور، أو أن (إن) بمعنى: نعم فعليه قوله: (رجلاي) أي: (لا تحملاني) بتخفيف النون، وتشديدها: استئناف بياني.
828 - حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، وحدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن محمد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم "رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى وقعد على مقعدته" وسمع الليث يزيد بن أبي حبيب،