# معنيين، وذلك جائز عند الشافعي. والحكمة في عدم كف الشعر والثوب: إنهما يسجدان معه، أو أنه إذا ضمهما بان رفعهما عن الأرض أشبه المتكبر. (الجبهة) هي وما عطف عليها بالجر عطف بيان لسبعة أعضاء، وما بينهما اعتراض، والمراد باليدين: الكفان.
810 - حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم، ولا نكف ثوبا ولا شعرا".
(عن عمرو) أي: ابن دينار (عن طاوس) أي: ابن كيسان.
(أمرنا) بالبناء للمفعول أي: أنا وأمتي.
811 - حدثنا آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، حدثنا البراء بن عازب، - وهو غير كذوب -، قال: "كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم فإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم يحن أحد منا ظهره حتى يضع النبي صلى الله عليه وسلم جبهته على الأرض".
[انظر: 690 - مسلم: 474 - فتح: 2/ 295]
(إسرائيل) أي: ابن يونس، (عن أبي إسحق) أبو عمرو بن عبد الله الكوفي الخطمي، بفتح الخاء المعجمة، وهو ساقط من نسخة.
(لم يحن) بفتح الياء، وكسر النون وضمها. (أحد منا ظهره) أي: إلى السجود، وفي نسخة: "أحدنا". (حتى يضع النبي - صلى الله عليه وسلم - جبهته على الأرض) خص الجبهة بالذكر؛ لاستلزام وضعها وضع بقية السبعة غالبا، أو لأنها أدخل في الوجوب من البقية؛ ولذا لم يختلف في وجوب السجود عليها، واختلف في بقية السبعة، ويجب عندنا كشف الجبهة دون البقية، ويكتفي في الجيمع بوضع بعض كل منهما.