حياء من ربه، وهو تعالى يحب سؤاله فيباسطه بقوله: (لعلك إن أعطيت هذا تسأل غيره) وهذه حالة المقصر، فكيف حالة المطيع؟ وليس نقض هذا العبد عهده جهلا منه، ولا قلة مبالاة، بل علما منه أن نقضه أولى من الوفاء به؛ لأن سؤاله ربه أولى من إبراره قسمه؛ لعلمه بقوله - صلى الله عليه وسلم - "من حلف على يمين، فرأى غيرها خيرا منها، فليكفر عن يمينه، وليأت الذي هو خير" (¬1). (ويحك) نصب بفعل محذوف أي الزم، وهو كلمة رحمة، كما أن ويلك: كلمة عذاب، وقيل: هما بمعنى واحد.
(ما أغدرك) صيغة تعجب من الغدر، وهو: ترك الوفاء. (قد أعطيت) بالبناء للفاعل. (العهد والميثاق). في نسخة: "العهود والميثاق". (غير الذي أعطيت) بالبناء للمفعول. (فيضحك الله عز وجل منه) لفظ: (منه) ساقط من نسخة. والمراد بضحكه تعالى: لازمه، وهو رضاه، وإرادته الخير. (انقطع) في نسخة: "انقطعت"، زاد في نسخة: "تمن". (من كذا وكذا) أي: من أمانيك التي كانت لك قبل أن أذكرك بها. (أقبل يذكره ربه) بدل من (قال الله .. إلخ)، والمعنى: يذكره الأماني، وقوله: (ربه) تنازعه الفعلان قبله، (الأماني): جمع أمنية،