تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وكان" بواو (الأخرة) بضم الهمزة، وسكون الخاء، وفي نسخة: "الآخرة" (بعدما يقول: سمع الله لمن حمده). فيه: القنوت بعد الركوع في الاعتدال، وقال مالك: يقنت قبله دائما.

(ويلعن الكفار) أي: من غير تعيين، بخلاف أعيانهم لا يجوز إلا لمن علم بالنصوص أنه مات كافرا كابي لهب، وإنما كان يلعنهم مع أن لعنهم تنفير لهم عن الإيمان؛ لأنه كان قبل نزول: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية، فلما نزل نسخ به القنوت، وممن روى القنوت عبد الله بن عمر (¬1)، ثم أخبر بعد أن الله تعالى نسخ ذلك حين أنزل ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية، وهذا في قنوت غير الصبح، أما قنوته فباق على سنيته، خلافا لأبي حنيفة وأحمد لما صح عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يترك فيه حتى فارق الدنيا (¬2).

798 - حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا إسماعيل، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: "كان القنوت في المغرب والفجر".

[1004 - فتح: 2/ 284]

(عبد الله بن أبي الأسود) نسبه إلى جد أبيه؛ لشهرته به، وإلا فهو: عبد الله بن محمد بن حميد بن أبي الأسود. (إسماعيل) أي: ابن علية. (عن أنس) في نسخة: "عن أنس بن مالك".

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٥٠٦