تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

780 - حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أنهما أخبراه، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أمن الإمام، فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه - وقال ابن شهاب - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: آمين".

[781، 782، 4475، 4602 - مسلم: 410 - فتح: 2/ 262]

(أخبرنا مالك) في نسخة: "حدثنا مالك".

(أن النبي) في نسخة: "أن رسول الله". (إذا أذن الإمام) إذا أراد أن يؤذن. (فأمنوا) قضية ذلك: أن الإمام إذا لم يؤمن لا يؤمن المأموم وهو وجه، والأصح خلافه. (فإنه) أي: الشأن. (من وافق تأمينه تأمين الملائكة) أي: وافقه في القول والزمان، والمراد بالملائكة: جميعهم؛ لأن اللام الداخلة على الجمع تفيد الاستغراق، بأن يقول لها الحاضرون من الحفظة ومن فوقهم حتى ينتهي إلى الملأ الأعلى، وقيل المراد: الحفظة منهم، وقيل: الذين يتعاقبون منهم. إذا قلنا: إنهم غير الحفظة (¬1). قال شيخنا: والذي يظهر أن المراد بهم: من يشهد تلك الصلاة منهم ممن في الأرض، أو في السماء (¬2)، وأطال في الاستدلال له. (غفر له ما تقدم من ذنبه) أي: من الصغائر، وزاد بعضهم "وما تأخر" وهي كما قال شيخنا: زيادة شاذة، و (من) للبيان لا للتبعيض. (وقال ابن شهاب ..) إلخ بين به أن المراد بقوله في الحديث: (إذا أمن) حقيقة التأمين، لا ما أول به من قراءة: ﴿اهدنا الصراط﴾ إلخ وهو وإن كان مرسلا فقد اعتضد بما يقويه.

وفي الحديث ندب التأمين مطلقا، والجهر به في الجهرية، والرد

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٤٩٠