# بانضمام شيء آخر، وهو إقامة السنة المعهودة في الصلاة، فكأنه قال أقرأ: ﴿قل هو الله أحد (1)﴾ لمحبتي، وأقرأ سورة أخرى؛ إقامة للسنة، كما هو المعهود في الصلاة، وإنما لم يكن قوله: (إني أحبها) جوابا عن الأول أيضا بدون انضمام ما ذكر؛ لأن محبتها لا تمنع أن يقرأ بها فقط، وهم إنما خيروه بين قراءتها فقط، وقراءة غيرها فقط. (فقال: حبك إياها أدخلك الجنة) فيه الرضا بفعل الرجل، وإنما عبر بالماضي وإن كان دخول الجنة مستقبلا؛ لتحقق وقوعه.
775 - حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا وائل، قال: جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة، فقال: "هذا كهذ الشعر، لقد عرفت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن، فذكر عشرين سورة من المفصل، سورتين في كل ركعة".
[4996، 5043 - مسلم: 822 - فتح: 2/ 255]
(عن عمر) في نسخة: "حدثنا عمر".
(جاء رجل) هو: نهيك بفتح النون: ابن سنان البجلي. (فقال) أي: ابن مسعود للرجل منكرا عليه عدم التدبر وترك الترتيل.
(هذ) بفتح الهاء وتشديد المعجمة، أي: أتهذه (هذ) أي: إسراعا. (كهذ الشعر) أي: كالإسراع فيه وإنما قاله؛ لأن تلك الصفة كانت عادتهم في إنشاد الشعر. (لقد عرفت النظائر) أي: السور المتقاربة في الطول والقصر، أو المتماثلة في المعاني كالمواعظ والحكم والقصص. (التي كان النبي) في نسخة: "التي كان رسول الله". (يقرن) يفتح أوله وضم الراء، ويجوز كسرها. (فذكر) أي: ابن مسعود. (عشرين سورة من المفصل سورتين) أي: كل سورتين. (في ركعة) وهي -كما في "سنن أبي داود"- الرحمن والنجم في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، والواقعة ونون في ركعة، وسأل