# الرحمة بآية العذاب، وأما قوله تعالى: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾ [الحجر: 87] فالمراد به: سورة الفاتحة. (الأحنف) أي: ابن قيس بن معد يكرب الكندي الصحابي. (بالكهف في الأولى، وفي الثانية بيوسف) أي: من صلاة الصبح. (أو يونس) شك من الراوي. (وذكر) أي: الأحنف. (بأربعين آية من الأنفال) أي: في الركعة الأولى، وروي فافتتح الأنفال حتى بلغ (ونعم النصير) (¬1) [الأنفال: 40] وهو رأس الأربعين آية. (من المفصل) تقدم بيانه. (سورة) في نسخة: "بسورة" بباء في المواضع الثلاثة. (في ركعتين) في نسخة: "في الركعتين". (أو يردد) أي: يكرر وهو: زائد على الترجمة. (كل) أي: كل ذلك (كتاب الله) أي: فعلى أي وجه يقرأ لا كراهة فيه.
774 - م - وقال عبيد الله: عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح: بقل هو الله أحد حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه، فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما تقرأ بها وإما أن تدعها، وتقرأ بأخرى فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر، فقال: "يا فلان، ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك