تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشروعية الجماعة في صلاة السفر، ووجود الجن.

774 - حدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "قرأ النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر وسكت فيما أمر، ﴿وما كان ربك نسيا﴾ [مريم: 64] ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [الأحزاب: 21] ".

[فتح: 2/ 253]

(إسماعيل) أي: ابن أبي علية. (أيوب) أي: السختياني.

(قرأ) أي: جهر. (وسكت) أي: أسر. (فيما أمر) بالبناء للمفعول في الموضعين. ﴿وما كان ربك نسيا﴾ [مريم: 64] أي: تاركا لبيان أفعال الصلاة وهو مجاز من إطلاق الملزوم وإرادة اللازم؛ إذ نسيان الشيء المستحيل نسبته إليه تعالى مستلزم لتركه، وهذا المجاز كناية عند الأصوليين لا عند البيانيين، إذ شرطها عندهم إمكان إرادة المعنى الأصلي، ومساواة اللازم للملزوم، وكلاهما ممنوع، أما الأول: فلما مر، وأما الثاني: فلأن الترك لا يستلزم النسيان. ومعنى الآية: أنه لو شاء أن ينزل بيان أحوال الصلاة حتى يكون قرآنا يتلى لفعل، ولم يترك ذلك نسيانا، بل وكل الأمر لبيان الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ثم أمر بالاقتداء بفعله بقوله: ﴿لقد كان لكم في رسول الله﴾ [الأحزاب: 21] أي: قدوة.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٤٨١