# بقصار، وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بطولى الطوليين؟! [فتح: 2/ 246]
(أبو عاصم) هو الضحاك بن مخلد بفتح الميم. (عن ابن جريج) اسمه: عبد الملك. (ابن أبي مليكة) نسبة إلى جده؛ لشهرته به، وإلا فاسمه: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة بضم الميم واسمه: زهير بن عبد الله الأحول.
(ما لك؟) استفهام إنكاري. (بقصار المفصل) في نسخة: "بقصار" بالتنوين عوض عن المضاف إليه، وهو المفصل، ومر بيانه. (وقد سمعت) بضم التاء. (بطولى الطوليين) أي: بأطول السورتين الطويلتين بعد البقرة، وإلا لقال: طولى الطول فدل على أنه أراد الأطول بعدها وهو الأعراف؛ لورودها في الحديث، والأخرى: الأنعام، أو المائدة، أو يونس.
قال شيخنا: والمحفوظ منها الأنعام، واعترض ما ذكر بأن الأطول بعد البقرة النساء لا الأعراف، ورد بأن الأعراف أكثر آيات، وإن كانت النساء أكثر كلمات وحروف وفيه نظر؛ لأن الوصف إنما وقع بالطول لا بالأكبر، ولا ريب أن النساء أطول، وإن كانت أقل آيات. و (طولى)، تأنيث أطول ككبرى تأنيث أكبر، و (الطوليين) تثنية طولى وفي نسخة: "بطول الطوليين" بلام فقط في المضاف (¬1).
واستدل بالحديثين: على امتداد وقت المغرب، وعلى ندب القراءة فيها بغير قصار المفصل وسيأتي الكلام عليه في الباب الآتي.