تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ما ترى) بفوقية، أي: من خروج الخوارج عليك وحبسك في دارك، وفي نسخة: بنون. (ويصلي لنا) أي: نزل بك ما ترى، والحالة أنه يؤمناه (إمام فتنة) أي: رئيسها الذي حصر عثمان واختلف فيه، فقيل: إنه عبد الرحمن بن عديس البلوي (¬1)، وقيل: كنانة بن بشر (¬2)، قال شيخنا: وهو المراد هنا، انتهى (¬3).

وقول عبيد الله: (ويصلي لنا إمام فتنة) أي: في الجملة، وإلا فقد صلى بهم غيره كعلي، وأبي أمامة بن سهل، وأبي أيوب الأنصاري بإذن عثمان وهو محصور. (ونتحرج) أي: نتأثم بمتابعته.

(الزبيدى) بضم الزاي: محمد بن الوليد الشامي.

(أن يصلى) بضم التحتية وفتح اللام. (خلف المخنث) بكسر النون أفصح وأشهر من فتحها، وقيل الكسر أفصح والفتح أشهر: وهو من يتخلق بخلق النساء، والمذموم منه من يتكلفه ويتصنعه لا من به ذلك خلقة؛ وذلك لأن الإمامة لأهل الفضل، والمخنث مفتون؛ لتشبهه بالنساء كالمبتدع، فإن كلا مفتون في طائفته فكرهت إمامته. (إلا من ضرورة لا بد منها) كخوف، أو ثوران فتنة فيصلى خلفه.

696 - حدثنا محمد بن أبان، حدثنا غندر، عن شعبة، عن أبي التياح، أنه سمع أنس بن مالك، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: "اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة".

[انظر: 693 - فتح: 2/ 188]

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٤١١