(وقال مجاهد في) تفسير (قوله: ﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾) [يس: 12]. (قال: خطاهم) (قال) الثانية زائدة في نسخة، (وقال مجاهد: خطاهم: آثار المشي بأرجلهم في الأرض) وفي أخرى: "قال مجاهد: وخطاهم: آثارهم يعني: المشي بأرجلهم في الأرض" (¬1).
656 - وقال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني حميد، حدثني أنس: أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم فينزلوا قريبا من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعروا المدينة، فقال: "ألا تحتسبون آثاركم" قال مجاهد: "خطاهم آثارهم، أن يمشى في الأرض بأرجلهم".
[انظر: 655 - فتح: 2/ 139]
(حدثتا ابن أبي مريم) نسبة إلى جد له؛ لشهرته به، وإلا فهو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم. (حميد) أي: الطويل. (حدثني أنس) في نسخة: "عن أنس".
(من النبي) أي: من مسجده. (قال) أي: أنس (فكره رسول الله) في نسخة: "فكره النبي".
(أن يعروا المدينة) بضم التحتية، وسكون المهملة، وضم الراء أي: يخلوها، وفي نسخة: "أن يعرو منازلهم" وهو المراد من الأولى، رغبهم بذلك فيما عند الله من الأجر على نقل الخطوات إلا المسجد. (أن يمشى) بضم أوله، وفتح ثالثه، وفي نسخة: "أن يمشى"، وفي أخرى: "المشي"، وأشار البخاري بهذا التعليق المسوق مرتين إلى أن قصة بني سلمة كانت سبب نزول هذه الآية.