تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجمع بينه وبين سابقه بأن ذكر القليل لا ينفي الكثير، بناء على أن مفهوم العدد غير معتبر، وبأنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر بالخمس، ثم أعلمه الله بالزيادة، فأخبر بالسبع وبأن ذلك بالنظر لقرب المسجد وبعده، أو بحال المصلي كان يكون أعلم أو أخشع، أو الخمس بالسرية، والسبع بالجهرية.

والحكمة في هذا العدد: إما في الخمس والعشرين فمن جهة أن عدد المكتوبات خمس، فأريد المبالغة في تكثيرها فضربت في مثلها، وأما في السبع والعشرين فمن جهة ركعات الفرائض ورواتبها المؤكدة.

647 - حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، يقول: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته، وفي سوقه، خمسا وعشرين ضعفا، وذلك أنه: إذا توضأ، فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة، إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى، لم تزل الملائكة تصلي عليه، ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة".

[انظر: 176 - مسلم: 362، 649 - فتح: 2/ 131]

(عبد الواحد) أي: ابن زياد العبدي. (حدثنا الأعمش) هو سليمان بن مهران، وفي نسخة: "أخبرنا الأعمش".

(في الجماعة) في نسخة: "في جماعة". (تضعف) بضم الفوقية، وتشديد العين المفتوحة، أي: تزاد. (في بيته وسوقه) أي: منفردا. (خمسا) في نسخة: "خمسة". (ضعفا) في رواية: "جزءا" (¬1) والمعنى

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٣٦٣