# اللحم، ويبقى عليها لحوم رقيقة طيبة (¬1). (أو مرماتين) بكسر الميم وفتحها، تثنية مرماة: ظلف الشاة أو ما بين ظلفيها من اللحم. (حسنتين) أي: جيدتين، قال البغوي: الحسن: العظم الذي في المرفق مما يلي البطن، والقبيح: العظم الذي في المرفق مما يلي الكف (¬2)، وكل منهما عار من اللحم أي: الكثير والمعنى: توبيخ المنافقين بأن أحدهم يجيب إلى ما هذه صفته في الحقارة، وعدم النفع، ولا يجيب إلى الصلاة، أو أنه يشهد الجماعة للحقير من الدنيا، ولا يشهدها لفضل الله، ووصف العرق بالسمن، والمرماتين بالحسن، ليكون ثم باعث نفساني يبعث على تحصيلهما.
وفي الحديث: تقديم التهديد والوعيد على العقوبة، وسره أن المفسدة إذا ارتفعت بالأهون من الزواجر اكتفي به عن الأعلى منها. وفيه: جواز العقوبة بالنار، وكان ذلك أول الأمر، لكن قام الإجماع بعده على المنع منه، وفيه أن الإمام، إذا عرض له شغل يستخلف من يصلي بالناس. واحتج بالحديث على أن الجماعة فرض عين في غير الجمعة، وأجاب القائل بأنها فرض كفاية: بأن المتخلفين كانوا منافقين وسياق الحديث يقتضيه فهمه بتحريقهم إنما كان؛ لنفاقهم لا لتركهم الجماعة، وبأنه لم يحرقهم بل هم بتحريقهم وتركه ولو كانت فرض عين لما تركه، ذكره النووي (¬3).