تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# خرج وقد أقيمت الصلاة، وعدلت الصفوف، حتى إذا قام في مصلاه، انتظرنا أن يكبر، انصرف، قال: "على مكانكم" فمكثنا على هيئتنا، حتى خرج إلينا ينطف رأسه ماء، وقد اغتسل.

[انظر: 275 - مسلم: 605 - فتح: 2/ 121]

(باب: هل) أي: قد. (يخرج) أي: الشخص. (من المسجد) أي: من بعد إقامة الصلاة. (لعلة) ولا ينافيه خبر مسلم عن أبي هريرة في رجل خرج من المسجد بعد الأذان؛ لأن ذاك مخصوص بمن لا حاجة له لخبر ورد فيه (¬1).

(أن رسول الله) في نسخة: "أن النبي". (خرج) أي: من الحجرة. (وقد أقيمت الصلاة) أي: بإذنه، أو بعلمهم بالقرائن خروجه. (وعدلت الصفوف) أي: سويت. (انتظرنا) جملة حالية، وجواب (إذا) (انصرف) أي: إلى الحجرة قبل أن يكبر. (قال) في نسخة: "وقال". (على مكانكم) أي: اثبتوا عليه. (على هيئتنا) بفتح الهاء، وسكون التحتية، وهمزة مفتوحة، أي: الصورة التي كنا عليها، وفي نسخة: "هيئتنا" بكسر الهاء، وسكون التحتية، ونون مفتوحة، أي: الرفق الذي كنا عليه. (ينطف) بكسر المهملة، وضمها، أي: يقطر. (ماء) تمييز. (وقد اغتسل) أي: من جنابة نسي أن يغتسل منها.

وفي الحديث: تعديل الصفوف، وجواز النسيان على الأنبياء في العبادات، وطهارة الماء المستعمل، وأن بين الإقامة والصلاة مهلة للضرورة بقدرها من انصرافه وغسله ومجيئه، وجواز انتظارهم قياما بقدر ما ذكروا، ومر فوائد أخرى في باب: إذا ذكر في المسجد أنه جنب من كتاب: الغسل (¬2).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٣٥٦