تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بخلاف لم ندرك فإنه منسوب إلى المصلي، ورد البخاري على ابن سيرين بقوله: (وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي: كما في قوله بعد وما فاتكم (أصح) أي: صحيح بالنسبة إلا قول ابن سيرين فإنه غير صحيح؛ لمخالفته النص.

635 - حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى قال: "ما شأنكم؟ " قالوا: استعجلنا إلى الصلاة؟ قال: "فلا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا".

[مسلم: 603 - فتح: 2/ 116].

(أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (شيبان) أي: ابن عبد الرحمن النحوي. (يحيى) هو ابن أبي كثير.

(مع النبي) في نسخة: "مع رسول الله". (جلبة الرجال) بفتحات أي: أصوات حركاتهم وكلامهم وعجلتهم، وفي نسخة: "جلبة رجال". (ما شأنكم) بالهمز وتركه أي: حالكم. (فلا تفعلوا) في نسخة "لا تفعلوا" أي: لا تستعجلوا، وعبر بلفظ: (تفعلوا)؛ مبالغة في النهي عنه. (فعليكم بالسكينة) أي: بالتأني والهينة، وفي نسخة: "عليكم السكينة" بالنصب، وهو الأصل، كما في قوله: ﴿عليكم أنفسكم﴾ [المائدة: 105] أي: الزموها، وفي أخرى: بالرفع مبتدأ، أو عليكم: خبره، فالباء على الأولى زائدة؛ لضعف العامل. (فما أدركتم) أي: مع الإمام من الصلاة (فصلوا) أي: مع الإمام. (وما فاتكم) أي: منها (فأتموا) أي: فأتموه وحدكم.

وفيه: دليل للشافعية أن ما يفعله مع الإمام أول صلاته، وما يأتي به بعد آخرها؛ لأن الإتمام لا يكون إلا للآخر.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٢ · ص ٣٥١