(عليه) أي: على كل من الأذان والصف. (لاستهموا) أي: عليه، والمعنى: أنهم لو علموا فضيلة الأذان والصف الأول وعظيم جزائها ثم لا يجدون طريقا يحصلونهما به؛ لضيق الوقت، أو لكونه لا يؤذن للمسجد إلا واحد لاقترعوا في تحصيلهما وأتى بثم؛ ليفيد تراخي رتبة الاستهام عن العلم. (ما في التهجير) أي: التبكير بكل صلاة، ولا يعارضه بالنسبة إلى الظهر الإبراد به؛ لأنه تأخير قليل، والتهجير يمتد إلى قرب العصر. (ولو يعلمون ما في العتمة والصبح) العتمة: صلاة العشاء أي: لو يعلمون ما في ثواب أدائها. (لأتوهما ولو حبوا) أي: ولو كانوا حابين، من حبي الصبي إذا مشى على أربع، أي: يديه ورجليه، ويقال: يديه وركبتيه، ويقال: إذا مشى على يديه واسته.
وفي الحديث: الحث على منصب الأذان والصف الأول، والتهجير للصلاة والعتمة والصبح لما فيها من الفضائل؛ ولما في العتمة والصبح من المشقة على النفوس، وفيه: مشروعية القرعة، وتسمية العشاء عتمة، وإن ورد النهي عنها (¬1)، فهذا لبيان أن النهي ليس