114.6
قيل: ذلك عائد على الوسواس، كأنه قال: شر الوسواس الذي هو من الجنة، والوسواس الذي هو من الناس. ويقال: معناه: من شر كل مارد من الجن والإنس. وقيل: إن قوله تعالى ﴿ من الجنة والناس ﴾ عائد على لفظ الناس المذكور في قوله تعالى: ﴿ في صدور الناس ﴾؛ لأن اسم الناس يصلح للإنس والجن، كما قال تعالى
وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن
[الجن: 6] فجعلهم رجالا، والشيطان يوسوس في صدور الجن، كما يوسوس في صدور الإنس، ودليل هذا قوله تعالى في أول السورة ﴿ قل أعوذ برب الناس ﴾ أراد به رب الإنس والجن جميعا.
التفسير الكبير · الصفحة ٢٢٣٨