112.2
معناه: هو الله الذي يصمد إليه في الحوائج وإليه المفزع في الشدائد، تقول العرب: صمدت إلى فلان أصمد صمدا بسكون الميم إذا قصدته، والمصمود: المقصود.
وعن ابن عباس: (أن الصمد السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والجبار الذي قد كمل في جبروته، والغني الذي قد كمل في غناه، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، فهو الله الذي له هذه الصفات كلها لا تنبغي إلا له)).
وقال قتادة: ((الصمد: الباقي بعد فناء خلقه))، وقيل: هو الدائم، وقال السدي: ((الصمد المقصود إليه في الرغائب، المستعان به عند المصائب))، والعرب تسمي السيد الصمد، قال الشاعر:
ألا بكر الناعي بخير بني أسد
بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
وعن أبي بن كعب قال: ((الصمد الذي لم يلد ولم يولد؛ لأنه لا شيء يلد إلا سيورث، وليس شيء يولد إلا سيموت، والله سبحانه لا يورث ولا يموت)).
وكتب أهل البصرة إلى الحسن بن علي يسألوه عن معنى الصمد، فكتب إليهم: ((بسم الله الرحمن الرحيم: أما بعد؛ فلا تخوضوا في القرآن بغير علم، فإن الله جل ذكره قد فسر الصمد فقال: ﴿ لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد ﴾ )).
وعن محمد بن الحنفية قال: ((الصمد الغني عن غيره))، وعن زيد بن علي قال: ((الصمد الذي أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون)).