تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

111.3

أي سيدخل أبو لهب نارا لا يسكن لهبها ولا يطفأ جمرها، قرأ أبو رجاء (سيصلى) بالتشديد وضم الياء.

111.4

اسمها أم جميل بنت حرب، أخت أبي سفيان، يصليها الله معه، وكانت عوراء، وقوله تعالى: ﴿ حمالة الحطب ﴾ أي نقالة للكذب، قال ابن عباس: ((إنها كانت تمشي بالنميمة))، تقول العرب: فلان يحطب على فلان؛ أي ينم عليه.

وقال الضحاك: ((كانت تأتي بالشوك والفضلات، فتطرحها بالليل في طريق النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لتعقرهم، وكانت تعير رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفقر، فعيرها الله تعالى بالاحتطاب)).

وهو ما تحمله من الشوك. قراءة العامة (حمالة) بالرفع، على أنه خبر لمبتدأ، ويجوز أن يكون نعتا وخبر المبتدأ (في جيدها)، ومن نصب (حمالة) فعلى الذم والشتم، كقوله تعالى

ملعونين

[الأحزاب: 61] والمعنى: أعني حمالة الحطب، وفي قراءة عبد الله (ومريته حمالة الحطب)، وقراءة أبي قلابة (وامرأته حاملة الحطب) على وزن فاعلة.

111.5

أي في عنقها حبل في الآخرة له ثقل الحديد، وحرارة النار، وخشونة الليف، وقال ابن عباس: ((معناه: في عنقها سلسلة ذرعها سبعون ذراعا من حديد، لو وضعت منها حلقة على جبل لذاب، كما يذوب الرصاص، تدخل في فيها، وتخرج من دبرها، ويلوى سائر باقيها في عنقها، وذلك لأنها كانت لها قلادة فاخرة وكانت تقول: لأنفقنها في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم)).

ويقال: إنها اختنقت في الدنيا بحبل من ليف خنقها الله به فأهلكها، ويجعل في الآخرة في عنقها جبل من نار تساق به إلى النار.

والمسد في اللغة: الفتل، والممسود: المفتول. وقيل: المسد: الحديدة التي تدور عليها البكرة تجعل في عنقها سلسلة، وتجعل السلسلة في تلك الحديدة، فهي تجتذب بها في النار وتختلف بها في النار، كما تختلف بالدلو في البئر على البكرة، يشهرها الله بهذه العلامة في جهنم، ترفع مرة، وتخفض أخرى مع سائر أنواع العقوبات.

التفسير الكبير · الصفحة ٢٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الكبيرص ٢٢٣٢